عبد الملك الجويني
612
نهاية المطلب في دراية المذهب
تصوير الأغلظ ، وفي مهر المثل نعتبر نساء العصبات ، وقد مضى في ذلك باب مفرد . وفي مناكحة [ المتولد بين ] ( 1 ) من يحل مناكحة جنسه وبين من لا يحل مناكحة جنسه قولان ، وكذلك القولان في استحلال ذبيحة أحدهما أنا نعتبر أغلظ الجانبين ، فتحرم المناكحة والذبيحة . والقول الثاني - أنا نعتبر في الحُكْمين المذكورين جانبَ الأب فقط ، وقد قدمنا القولين بما فيهما من توجيه وتفريع في كتاب النكاح . [ أما القول في ] ( 2 ) توجيه الاختلاف الذي ذكرناه في بدل الجنين المتولد بين من تخف ديته وبين من تغلظ ديته ، فمن قال بظاهر المذهب ، وهو أن الاعتبار [ بأغلظ ] ( 3 ) الجانبين أو أكثرهما دية ، احتج بأن الغرض الأظهر من إيجاب هذه الأعواض الزجر عن الإقدام على الإتلاف . وهذا المعنى إذا كان متضمناً [ حقنَ ] ( 4 ) الدم ، والمنعَ من الإهلاك ، [ فيليق ] ( 5 ) به التغليظ . ومن قال بمذهب أبي الطيب ، احتج بأن الأصل براءة الذمة ، والوجه ألا نوجب إلا الأخف والأقل . ومن قال نعتبر جانب [ الأب قال ] ( 6 ) : إذا تعارض اعتبار براءة الذمة والاحتياط [ لحقن الدم ] ( 7 ) وجب بعد تعارضهما النظر [ إلى ] ( 8 ) من نسب المولود إليه [ وإنما ] ( 9 ) ينسب [ إلى ] ( 10 ) الأب . فهذا مجموع القول في هذا الفصل .
--> ( 1 ) في الأصل : " المتولدين " . ( 2 ) مكان بياض بالأصل . ( 3 ) في الأصل : " بخلط " . ( 4 ) في الأصل : " حفي " . ( 5 ) في الأصل : " فبطلق " . ( 6 ) سقطت من الأصل . ( 7 ) في الأصل : " والاحتياط الخفي وجب " . ( 8 ) في الأصل : " أما " . ( 9 ) في الأصل : " وأما " . ( 10 ) زيادة من المحقق .